بحثت مؤسسة صلة للتنمية، مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سبل تعزيز الشراكة والتعاون المشترك في دعم برامج التعليم العالي والبحث العلمي، وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يسهم في تلبية احتياجات التنمية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
جاء ذلك خلال لقاء المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية الأستاذ علي حسن باشماخ، ومعه الدكتور عمر ناصر باجِبْع مدير الشؤون الإدارية بالمؤسسة، والأستاذ سالم بامسلم مدير مشاريع التعليم، بمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، حيث جرى بحث مجالات التعاون المشترك واستعراض أبرز البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسة في قطاع التعليم.
واستعرض المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية الأستاذ علي حسن باشماخ، جملةً من البرامج والمشاريع والمبادرات التي تنفذها المؤسسة في القطاع التعليمي، وفي مقدمتها البرنامج الوطني لمنح الدراسات العليا لدعم التعليم العالي وبناء الكفاءات، إلى جانب تدخلاتها الرامية إلى تطوير العملية التعليمية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز قدرات المؤسسات الأكاديمية، وتوسيع فرص التعليم والتأهيل العلمي، بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل وأولويات التنمية في اليمن.
ويستهدف البرنامج الوطني لمنح الدراسات العليا 14 جامعة يمنية موزعة على ثماني محافظات هي: عدن، وحضرموت، وتعز، ومأرب، وشبوة، والمهرة، ولحج، وأبين، من خلال توفير 502 منحه دراسية لدراسة الدكتوراه والماجستير في 43 تخصصًا نوعيًا، يُفتتح معظمها لأول مرة في الجامعات المستهدفة، بما يعزز قدرات المؤسسات الأكاديمية والبحثية، ويرفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة تلبي متطلبات التنمية.
وتتوزع الفرص المستهدفة على منتسبي الهيئات التدريسية بالجامعات، والكوادر الحكومية، والعاملين في القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى أوائل الخريجين والحاصلين على مرتبة الشرف، في إطار توجه البرنامج نحو تنمية القدرات البشرية وإعداد كوادر متخصصة قادرة على الإسهام في تطوير مختلف القطاعات.
من جانبه، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي بجهود مؤسسة صلة للتنمية واهتمامها بقطاع التعليم العالي، مثمنًا دور البرنامج في الاستجابة للاحتياجات الفعلية للجامعات وتعزيز البحث العلمي، ومؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لإنجاحه وتحقيق أهدافه.
وأشار الوزير إلى توجه الوزارة خلال المرحلة المقبلة لإعداد خارطة بحثية وطنية، بمشاركة القطاعات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توحيد الجهود وتوجيه البحث العلمي نحو الأولويات الوطنية ومتطلبات التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن يشهد حفل تدشين البرنامج توقيع 14 اتفاقية بين مؤسسة صلة للتنمية والجامعات المستهدفة، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم وشراكة بين الوزارة والجامعات، وعرض دراسة بحثية تتناول أثر الاستثمار في رأس المال البشري على استدامة برامج الدراسات العليا.
وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات مؤسسة صلة للتنمية الرامية إلى تعزيز دور التعليم في التنمية المستدامة، والإسهام في تأهيل الكوادر الوطنية، وتوسيع فرص الدراسات العليا، ودعم المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يعزز قدراتها على أداء رسالتها العلمية والتنموية.


